المرأة في الصحافة: مسيرة من التحديات

12 آذار 2022

عمان، 10/3/2022

المرأة في الصحافة: مسيرة من التحديات

تحت هذا العنوان التقت الصحافية رندا حبيب، مديرة مكتب وكالة الأنباء الفرنسية الأقليمي في الشرق الاوسط وشمال افريقيا سابقا مع طلاب الماجستير في معهد الإعلام الأردني.

اللقاء الذي عقد بمناسبة اليوم العالمي للمرأة سلّط الضوء على التجربة الاستثنائية للسيدة حبيب في مجال الاعلام. فهي كانت اول سيدة عربية تتولى منصبا قياديا في هذا القطاع، وفي وقت كان الحضور النسائي في الصحافة ضعيفاً جدا. السيدة حبيب التي انطبعت مسيرتها المهنية بالتميّز، شاركت الطلاب مقومات النجاح في العمل الصحافي. وهي حسب ما ركزت الضيفة: الدقة، التحقق من المعلومات، التأكد من المصادر، الشغف و"العناد"، الاستقلالية والمهنية.

"الحرية لا تقدم على طبق من فضة" قالت الصحافية القديرة. بل يغتنمها الصحافي بجدارته ومهنيته ويفرض نفسه على المعنيين ويكتسب المصداقية بممارسته. فالصحافي الذي يقدم معلومات موثقة مدعمة بالمعطيات الواقعية ومن مصادر موثوقة، وإن لم يذكرها، يكون في موقع قوة تجاه من يحاولون طمس الحقائق.  حبيب التي تعرضت خلال مسيرتها للخطف والتهديد بالقتل من قبل أطراف خارجية وللكثير من المضايقات، ركزت على أهمية دعم المؤسسة للصحافي لحمايته وتحصينه، في مهنة محفوفة بالمخاطر. وهذا ما أمنته لها وكالة الانباء الفرنسية. كما الأردن الذي قدم لها الحماية في وجه التهديدات الخارجية التي كانت تتعرض لها

حبيب التي تميزت بتحقيق اكثر من سبق صحفي محلي واقليمي، أشارت الى ان الخطا الذي يرتبكه الصحافي يبقى ملازما له ومحفورا في الذاكرة الجماعية مهما حقق من انجازات. لذلك لا بد للصحافي ان يدقق ويسأل ويتأكد من المصادر قبل المبادرة الى نشر قصة، معتمدا الشك طريقا الى اليقين.

وفي إجابتها على أسئلة الطلاب، اشارت السيدة حبيب الى ان الامور الى تحسن على مستوى حرية التعبير ولكن لا يزال المواطنون يلجاون الى الإعلام الغربي للإطلاع على شؤون بلدهم ف يبعض المواضيع الحساسة وهذا الوضع غير طبيعي.

اما بالنسبة الى المرأة في الإعلام فإعتبرت حبيب انها حاضرة بشكل اكبر وتثبت وجودها وإن كان الوضع غير مثالي لجهة المساواة مع الرجل ولاسيما في المواقع القيادية. وأضافت أن يوم المرأة العالمي يفسح المجال للاضاءة على المشاكل التي لا تزال تعيق تقدم المرأة وتحصيل حقوقها.

وعن الإعلام عامة قالت حبيب ان حرية التعبير التي نراها في بعض المجتمعات أكثر من غيرها، لا تعني بالضرورة عدم انحياز الإعلام، حيث نرى في الإعلام الغربي ظواهر انحياز سياسي علنية. كما ان الحرب على اوكرانيا اظهرت ازدواجية المعايير التي يتعامل بها القادة السياسيون والاعلام مع قضايا الشعوب والدول تحت الاحتلال.

هذا اللقاء هو الرابع في سلسلة "منتدى معهد الإعلام الأردني الأكاديمي والإعلامي" الذي ينظمه معهد الإعلام الأردني بهدف فتح النقاش العام في قضايا متنوعة، وتمكين طلبة الماجستير في الصحافة والإعلام الحديث، وإشراكهم في النقاش مع شخصيات رفيعة المستوى في المجالين الأكاديمي والإعلامي.

يذكر ان السيدة رندا حبيب عينت عام 2016 مديرا إقليميا لمنظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهي أمضت ما يعادل ربع قرن في متابعة وتغطية الحروب والشؤون السياسية والاقتصادية في الشرق الأوسط. كما عملت كمراسلة لراديو مونتي كارلو الدولية من 1988 إلى 2006، وغطت التطورات في العراق وفي مناطق ساخنة أخرى وأجرت مقابلات مع أهم القادة في المنطقة. ولها كتاب "الحسين أباً وإبناً" الذي صدر باللغة الفرنسية عام 2007 ثم ترجم الى العربية والإنكليزية.

معهد الإعلام الأردني هو أول مؤسسة تعليمية عربية تطور مناهجها في الصحافة بالاستفادة من عناصر البيئة الرقمية. يقدم برنامج ماجستير ويمنح شهادة في في الصحافة والإعلام الحديث بموجب اتفاقية مع الجامعة الأردنية. البرنامج مفتوح للراغبين من كافة الإختصاصات.

لمعرفة المزيد عن أنشطة المعهد، وبرنامج الماجستير الذي يقدّمه، يمكنكم مراسلتنا عبر حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي، أو عبر الإيميل   info@jmi.edu.jo

yes