دراسة: منظّمات المجتمع المدنيّ تهتم بالقضايا المنشورة على مواقع التواصل بدرجة متوسطة

Image: 
17 كانون ثاني 2021

معهد الإعلام الأردنيّ – عمّان

 

توصّلت دراسة قُدّمت مؤخراً لمعهد الإعلام الأردنيّ إلى أنّ منظّمات المجتمع المدنيّ في الأردنّ تهتم بالقضايا المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعيّ بدرجة متوسطة، تصدّرتها قضايا الشأن السّياسيّ والاقتصاديّ معاً، وبنسبة  قاربت 48%.

وجاء في دراسة رسالة الماجستير للطالبة منى أبو حمور التي حملت عنوان "دور مواقع التواصل الاجتماعي بتشكيل الرأي العام لدى العاملين في مؤسسات المجتمع المدني"، أنّ منظّمات المجتمع المدنيّ تتبنّى القضايا المطروحة على مواقع التواصل الاجتماعي بدرجة متوسطة أيضاً.

علّقت الباحثة على نتائج الدّراسة قائلةً إنّ مواقع التواصل الاجتماعيّ أصبحت المكان المناسب لنشر وتبادل الآراء والأفكار على المستوى المجتمعيّ، وإبراز بعض القضايا التي تهم المجتمع، لكنّ المحتوى المنشور على هذه المواقع  قد لا يتمتّع بدرجة عالية من الثقة؛ بسبب تدخّل الأهواء الشخصيّة في النشر والتّعليق على الأخبار والمعلومات، وبذلك تتحقّق هذه المنظّمات ممّا يُنشر على مواقع التواصل قبل الأخذ به.

وتبيّن من خلال الدّراسة أنّ أعلى نسبة متابعة لأفراد عينة الدراسة عبر مواقع التواصل الاجتماعي كانت للقضايا السياسية والاقتصادية معاً، وبنسبة 47.6%، تليها في المتابعة القضايا الاقتصادية والاجتماعية معاً، وبنسبة 21.4%، تليها قضايا حقوق الإنسان، وبنسبة 19.2%، ثمّ القضايا الاقتصادية وبنسبة 4.4%، تليها القضايا الاجتماعية وبنسبة 3.9%، بينما جاءت القضايا السياسية في المرتبة الأخيرة وبنسبة 3.5%.

وأظهرت نتائج الدراسة أن نحو 97% من المنظّمات التي شملتها الدّراسة لديها حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وبخاصّة مواقع "فيسبوك" و"تويتر" و"انستاغرام"، وذلك يتّسق مع طبيعة العمل المجتمعيّ لهذه المنظّمات وحاجتها لإيصال رسالتها وتقديم أو عرض خدماتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل أكبر وأوسع.

وترى الباحثة أنه يمكن من خلال وسائل التواصل الاجتماعيّ الإفصاح عن العديد من القضايا المهمّة، وهو ما يتطلب من مؤسسات المجتمع المدنيّ أن تتابع القضايا التي تنتشر على وسائل التّواصل، وبخاصّة قضايا الرأي العام.

كما جرت العادة أن تتبنّى منظمات المجتمع المدني قضايا مطروحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال إجراء دراسات وأبحاث، والبحث عن التمويل لدعم القضية كخطوة ثانية، والعمل على إطلاق "وسم" يتعلق بالقضية قيد البحث، بالإضافة إلى إنشاء صفحة متخصّصة لدعم القضيّة المطروحة على مواقع التواصل الاجتماعيّ.

ووفقاً لدراسة أبو حمّور، أكّد معظم أفراد العينة أنّ منظمات المجتمع المدنيّ وبالاعتماد على تشكيل الرأي العام قد أسهمت في اقتراح مشاريع لتعديل عدد من القوانين، ومنها قوانين متعلقة بقضايا اقتصادية كالضرائب، وقضايا سياسية كانتخابات المجالس النيابية والمحلية.

كما يرى معظم أفراد العينة أن منظمات المجتمع المدني نجحت في الكثير من الأحيان في إدارة المفاوضات مع صنّاع القرار في سبيل إيجاد حلول لقضايا اجتماعية وسياسية واقتصادية مختلفة.

 

 

yes