معهد الإعلام يؤكد استمراره بنشر مفاهيم التَّربية الإعلامية خلال مؤتمر اليونسكو

16 أيار 2022

عمان- 16 (أيَّار)– معهد الإعلام الأردني:

 أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام النَّاطق الرَّسمي باسم الحكومة فيصل الشبول إيلاء الحكومة مشروع  التربية الإعلامية والمعلوماتية جُلَّ اهتمامها.

وأضاف أنَّ التربية الإعلامية والمعلوماتية للناشئة، والتفريق أكاديميًا وتشريعيًا بين وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، والحفاظ على حصة وسائل الإعلام في سوق الإعلان، أصبح حاجة ضرورية لمحاربة الثالوث الخطر والمتمثل بالأخبار الكاذبة، وخطاب الكراهية، وانتهاك الخصوصية.

 وأشار إلى انتهاء المرحلة الأولى من مشروع تدريب المعلمين في المدارس الحكومية بتدريب 550 معلمًا ومعلمة، و100 عضو هيئة التدريس في الجامعات الرسمية والخاصة على مهارات التربية الإعلامية.

ولفت إلى أنَّ المركز الوطني للمناهج يعمل على وضع إطار لتضمين مفاهيم التربية الإعلامية والمعلوماتية في جميع الصفوف المدرسية بأشكال وأنماط متعددة، دروسًا ومفاهيم اعتبارًا من العام الدراسي 2023 – 2024.

وجاءت تصريحات الشبول خلال مؤتمر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" والمنعقد في عمَّان يوم 15 من شهر أيَّار الجاري بعنوان: "الصِّحافة تحت الرِّقابة الرقمية" بمناسبة اليوم العالمي؛ لحرية الصِّحافة 2022 والتي استهلها  بدعوة الحضور؛ للوقوف دقيقة صمت حدادًا على روح الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة.

واستعرضت عميدة معهد الإعلام الأردني الدكتورة ميرنا أبو زيد في كلمة لها خلال المؤتمر جهود المعهد في إرساء أسس ومبادئ التربية الإعلامية بعقد الدورات التدريبية؛ للمعلمين والمعلمات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وتنفيذ مشاريع التوعية الرقمية ومحاربة الأخبار الكاذبة والتحقق من المعلومات.

وأكدت أنَّ الحقَّ بالمعرفة والحقَّ بحرية الرأي والتعبير يرتبطان بالأمن الرقمي والسيبراني للأفراد عمومًا والصِّحافيين على وجه الخصوص؛ لتعزيز قدراتهم على المساءلة والرِّقابة والقيام بواجبهم على أكمل وجه.

 ودعت أبو زيد إلى عدم ترك الصِّحافيين وحدهم مكشوفين أمام الانتهاكات الرقمية، وتمكينهم من مختلف أدوات السلامة المهنية والنفسية والرقمية؛ للحفاظ على حياتهم واستقلاليتهم وعملهم الحر بعيداً عن الابتزاز وتشوية الحقائق، مستذكرة حادثة مقتل الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة.

وشدَّدت على أهمية تشكيل بيئة اجتماعية إيجابية حاضنة للصحفيين؛ للتخفيف من المخاطر والتهديدات التي يتعرضون لها خصوصًا المخاطر الرقمية وعبروسائل التواصل الاجتماعي فهي غير محددة وغير متوقعة وهو ما يُحتِّم علينا أن نحثُّ الخطى لاعتماد مقرَّر للأمن السيبراني والتربية الإعلامية والمعلوماتية ضمن المراحل الدراسية المختلفة وتعميمها؛ لتصبح ثقافة مجتمعية مساندة للصحفيين.

ولفتت  إلى أنَّ ترهيب الصحافة له انعكاس على حركة المجتمع وقضاياه، مؤكدة أهمية بناء الوعي بأنَّ الصِّحافة خدمة للمجتمع.

واختتمت أبو زيد كلمتها بالتعريف بمرصد مصداقية الإعلام الأردني "أكيد" ودوره في مكافحة انتشار الشائعات والتحقق من الأخبار ومراقبة عمل وسائل الإعلام المحلية المختلفة، ورصد المخالفات المهنية والقانونية الواردة فيها من جهة ومتابعة الممارسات الفضلى التي يحرص الصحفيون على ممارستها والإلتزام بها وتعزيزهم وحثهم على الاستمرار في هذه الممارسات.

عضو مجلس أمناء معهد الإعلام الأردني الصحفية رندة حبيب تحدثت خلال المؤتمرعن تجربتها الصحفية التي امتدت لسنوات خاضت خلالها العديد من التجارب والمفارقات التي صقلت شخصيتها ومهاراتها الصحفية  في إذاعة مونت كارلو ووكالة الصحافة الفرنسية "إيه إف بي"، لافتة إلى العديد من التحديات والصعوبات التي واجهتها، وأشكال الخطر التي تعرضت لها، كما تحدثت عن وضع الحريات الصحفية في المنطقة العربية.

 ممثلة "اليونسكو" في الأردن، مين جيونغ كيم، قالت: "إنَّ اليوم العالمي لحرية الصحافة يعتبر تذكير بضرورة احترام حرية الصحافة، ويوم تفكير للإعلاميين في قضايا حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة".

وأثنت على جهود وشجاعة الصحافيين في إظهار الحقائق، لافتة إلى القتل الوحشي الذي تعرضت له الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، معتبرة ذلك "قتلاً لصوت الحقيقة".

وأشارت كيم، إلى أنَّ 2150 صحفيًا وإعلاميًا قتلوا خلال الـ30 عاماً الماضية، بحسب لجنة حماية الصحفيين في المنظمة.

 سفيرة السويد لدى الأردن، ألكسندرا ريدمارك، دانت مقتل الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، مطالبة بتحقيق فوري حيال الظروف التي أدت لذلك.

وأشارت إلى أهمية استخدام الصحافة الاستقصائية التي تساعد المجتمعات على كشف الحقائق، مشيدة بأهمية مؤتمر اليونسكو المنعقد في عمان، وما يناقشه من قضايا مهمة.

يشار إلى أن رسالة منظمة "اليونسكو"، تتمثل في إرساء السلام من خلال التعاون الدولي في مجال التربية والعلوم والثقافة، وتسهم برامجها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المحددة في خطة التنمية المستدامة لعام 2030، والتي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2015.

yes